ميرزا حسين النوري الطبرسي

378

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

تؤثره إذا أنت أعطيته من النصف الآخر ، وفيه عن سماعة عنه ( ع ) عن الرجل ليس عنده الا قوت يومه أيعطف من عنده قوت يومه على من ليس عنده شيء ويعطف من عنده قوت شهر من دونه والسنة على نحو ذلك أم ذلك كله الكفاف والذي لا يلام عليه ؟ فقال : هو أمران أفضلكم فيه أحرصكم على الرغبة والإثرة على نفسه ، فان اللّه عز وجل يقول : وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ والأمر الآخر لا يلام على الكفاف ، واليد العليا خير من اليد السفلى وابدأ بمن تعول ، وفيه أنه قال الكاظم ( ع ) في وصية لرجل صم وتصدق قلت : أتصدق ممّا وصلني به اخواني وان كان قليلا ؟ قال : تصدق بما رزقك اللّه ولو آثرت على نفسك وفيه عن أبي بصير عن أحدهما ( ع ) قال : قلت له اي الصدقة أفضل قال : جهد المقل « 1 » اما سمعت قول اللّه عز وجل : وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ هل ترى هاهنا فضلا . وفي أصل زيد الزراد عن الصادق ( ع ) في حديث شريف في صفات المؤمنين وفيه : هم البررة بالإخوان في حال اليسر والعسر المؤثرون على أنفسهم في حال العسر كذلك وصفهم اللّه فقال وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ الآية ، وفي كتاب المؤمن للحسين بن سعيد عن أمير المؤمنين ( ع ) قال : قد فرض اللّه التمحل على الأبرار في كتاب اللّه قيل : وما التمحل ؟ قال : إذا كان وجهك آثر عن وجهه التمست له وقال في قول اللّه عز وجل : ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة قال تستأثر عليه بما هو أحوج إليك منك وفي كتاب الاخوان عن جميل عن الصادق ( ع ) قال : سمعته يقول : ان مما خص اللّه به المؤمن ان يعرفه برّ اخوانه وان قل وليس البر بالكثرة وذلك ان اللّه يقول وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ ثم قال : وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ

--> ( 1 ) قال الجزري : قد تكرر لفظ الجهد ( بالفتح ) والجهد ( بالضم ) في الحديث كثيرا وهو بالضم : الوسع والطاقة وبالفتح المشقة وقبل المبالغة والغاية وقيل هما لغتان في الوسع والطاقة فأما في المشقة والغاية فالفتح لا غير إلى أن قال : ومن المضموم حديث الصدقة : اي الصدقة أفضل ؟ قال جهد المقل اي قدر ما يحتمله حال القليل المال .